حقائق ومعلومات
التدخين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
في الفترة من 1990م إلى 1997م ، زاد معدل إستهلاك التبغ بنسبة 25% في منطقة الشرق الأوسط . وتتفق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ما مجموعه 800 مليون دولار سنوياً على التبغ ، ويتوقع وفاة نصف المدخنين بسبب التدخين ونصف هؤلاء المتوفين سيموتون خلال مرحلة العمر 20- 25 عاماً هي المرحلة الإنتاجية .
وفي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يقدر عدد الوفيات الناتجة عن التدخين بحوالي 30000 سنوياً، وعلى رأس الأسباب المؤدية إلى الموت يأتي سرطان الرئة ، وتنفق دول مجلس التعاون 15% من تكاليف الرعاية الصحية ، التي تقدم مجاناً لمواطنيها على أمراض وحالات ناشئة عن التدخين.
ولا يدرك معظم الناس أن التدخين يسبب الإدمان بنفس الدرجة التي يسببها الإدمان على الهيروين أو الكوكايين، وفي معظم الحالات نجد أن صغار السن هم الذين يتحملون أكبر قدر من المعاناة من جراء التدخين وعدم القدرة على الإقلاع عنه. ففي دول المجلس هناك حوالي 50% من الطلاب في سن 14- 18 عاماً يدخنون، ومن بينهم 25% بدءاو التدخين في مرحلة 10 – 15 عاماً، ونسبة كبيرة من مدخني التبغ يدخنون الشيشة (المعسل) أيضاً وهي سلوك منتشر في دول المجلس مما يفاقم المشكلة.
وتنفق شركات التبغ مبالغ طائلة على الدعاية لمنتجاتها في دول المجلس، ويبلغ إنفاق شركة فيليب موريس وحدها حوالي 10 ملايين دولار سنوياً ، منها 3.9 مليون دولار تنفق في الكويت فقط. وفي كثير من البلدان نجد أن نسبة كبيرة من المدخنين هم من فئات المجتمع التي تعتبر قدوة لغيرها كالمدرسين والأطباء المدخنين في المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة ما بين 33-50% وللأسف ليس هناك ما يكفي من الأبحاث والدراسات في دول مجلس التعاون حول تأثير التدخين وكيفية مكافحته، والدراسات القليلة التي أجريت تعتبر منقوصة نظراً لأن النساء والأطفال لا يعترفون عادة بأنهم يدخنون خوفاً من العقاب أو سوء المعاملة.
وقد توصل وزراء الصحة في دول المجلس، إلى استنتاج مفاده أن أهم إجراء من بين الإجراءات المتاحة لمكافحة التدخين هو رفع أسعار منتجات التبغ، ولا تطبق دول المجلس حالياً ضريبة مبيعات على منتجات التبغ، ولكنها تنسق في ما بينها الرسوم الجمركية وإجراءات مكافحة التهريب، وينصح وزراء الصحة برفع أسعار منتجات التبغ بنسبة 200% . هذا ويجب أن لا تؤثر الدعاية المضللة التي تبثها شركات التبغ حول الأضرار الاقتصادية لرفع الأسعار.
|